نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
59
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
2 - 4 - 4 . ( التخاميس ) سميت هذه القصائد بالتخاميس لأنّ كلّ بند من بنودها يتشكل من خمسة مصاريع . وهي تخميس لقصائد بعض الشعراء ، ومنها تخميس لقصيدة الفرزدق المشهورة ( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ) . والشاعرفي هذه القصيدة يبين فضائل زين العابدين عليه السلام مبيّناً خصاله العالية ومستشهداً ببيت فرزدق من قصيدته المشهورة في نهاية كلّ بند من بنودها فيقول : أيها السائل الذي ينكر فضائل زين العابدين مع أنّك تعرفه تماماً فاستمع لمقالي كي أعرفّه لك لأنّ الله تبارك تعالى عرّفه لكل الكائنات . هذا الذي تعرفه البطحاء ويعرفه بيت الله والحلّ والحرم ، وهو ابن خير الناس الذي لم يخلق الله مثلهم فهو تقي نقي طاهر علم ، وهو من السادة الغرر ، ومكارمه أكثر من أن تُخفي على أحد ، وكلّ المكارم تنتهي إلى هذا الشخص ، وأنّه في الجمال يفوق كلّ الأشخاص ، وحتى يوسف عليه السلام أخذ ملاحته وجماله منه ، وعندما يستلم ركن الحطيم يكاد يمسكه الركن لما به من الشوق إليه : يَا سائِلًا يُنْكِرُ السَّجَّادَ رِفْعَتَهُ * عِنْدِي بَيانٌ إذا مَا رُمْتَ مِدْحَتَهُ وَاللهُ قَدْ عَرَّفَ الأشْياءَ رُتْبتَهُ * ( هَذا الّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحاءُ وَطْأتَهُ ( وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ ) هَذَا ابْنُ صِيدٍ عَلَوْ خُلْقاً بِفَضْلِهِمُ * وَيَلْتَجَي المَلأُ الْأعْلَى بِظلّهمُ لَمْ يَخْلُقِ اللهُ أَنْوَارَاً كَمِثْلِهِمُ * ( هَذَا ابْنُ خَيْرِ عَبِيْدِ اللهِ كُلُّهمُ « 1 » ) ( هَذَا التَّقى النَّقى الْطّاهِرُ الْعَلَمُ ) هَذَا مِنَ السَّادَةِ الْغَرَّا فَضَائلُهَا * لِفَضْلِهِ الْعُرْبُ قَدْ دَانَتْ قَبَائلُها لَهُ الْمَكارِمُ لا تَخْفَى دَلائِلُها * ( إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُها ( إِلَى مَكارِمِ هَذَا يَنْتَهِى الْكَرَمُ ) قَدْ أَوْدَعَ اللهُ سِرَّاً فِي مَلاحَتِهِ * فَنَالَ يُوسُفُ بَعْضَاً مِنْ صَباحَتِهِ وَقَدْ تَطّبَق كَوْنٌ مِنْ سَماحَتِهِ * يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ ) ( رُكْنُالحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَسْتلِمُ )
--> ( 1 ) - المعروف : هذا ابن خير عباد الله كلهم .